آخر الأخبار
جرينتش+4 04:40

محمية خور صلالة

مشاهد خور صلالة

مشاهد خور صلالة

بصدور المرسوم السلطاني السامي رقم (64 /2012) بالموافقة على انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وخاصة بوصفها موائل للطيور المائية أعطى ذلك بعداً أخر للاهتمام بالمناطق الرطبة في السلطنة ؛ وتشكل الحيزان واحدة من أشكالها وهي عبارة عن مناطق تغمرها مياه راكدة أو جارية ،عذبة أو مختلطة أو مالحة ،بما في ذلك نطاقات المياه
.البحرية التي لا يزيد عمقها عن ستة أمتار

وتمثل محمية خور صلالة واحدة من الأراضي الرطبة الواعدة في السلطنة ،ومحطة رئيسية للعديد من الطيور المهاجرة حيث تؤمن المحمية الغذاء والموئل الطبيعي المثالي طوال فترة الشتاء لأسراب تلك الطيور قبل أن تكمل مشوار هجرتها، وتقع المحمية في مدينة صلالة بمحافظة ظفار جنوب شارع السلطان قابوس على ساحل بحر العرب وتبلغ مساحتها 57 هكتارًا, ولقد تم .
اقتراحها ضمن المناطق المرشحة لتكون محمية طبيعية من قبل الإتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN )عام 1986م.

تضم المحمية ثراء في التنوع الأحيائي فأشارت الدراسات التي أجرتها لجنة التخطيط للتنمية والبيئة بمحافظة ظفار (سابقاً) لوجود عدد (9) أنواع من الأشجار والنباتات في محمية خور صلالة الطبيعية من أهمها أشجار القرم المعروفة علمياً بـ (Avicennia marina ) والتي قد يصل ارتفاعها إلى 10 م ونبات البوص (Phragmits australis ) الذي ينمو ويزدهر قرب البحيرات المائية في المحمية وهو ذو أهمية بالغة حيث يبرز دوره في تخليص الماء ولو جزئيا من مركبات النيتروجين والفسفور والمعادن الثقيلة مما يقلل من أضرار تراكم المغذيات بالإضافة لعدة أنواع أخرى من النباتات كنباتات القلام (Arthrocnemum glaucum ) والحرض (Acacia nilotica ) والشورى (Sorobolus virginicus )؛ وسجلت الدراسات أيضا ما يربو على
(80) نوعٍ من الطيور المائية في المحمية على مدار العام، إضافة إلى وجود أنواع مختلفة من الأسماك والقشريات واللافقاريات والحشرات المختلفة.

كما تلعب المناطق الرطبة دور الوسادة الحامية بين البحر والأراضي المنخفضة ، ولولا ذلك لتعرضت تلك الأراضي لمخاطر العواصف وما يصاحبها من أمواج عاتية ،ويتعاظم هذا الدور على ضوء ما يتوقع من ارتفاع منسوب سطح البحر بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، كما وتعمل المناطق الرطبة كذلك كمواقع لتصريف مياه الفيضانات كما تعمل على تغذية أحواض المياه الجوفية
، بالإضافة إلى كونها حاجز طبيعي لوقف تداخل مياه البحر إلى مياه الخزانات الجوفية العذبة .

تواجه المحمية جملة من التحديات أبرزها الضغوط التى يولدها الزحف العمراني والاستخدام غير المستدام للموارد، والرعي الجائر، وإلقاء المخلفات،والصيد الجائر ، وانتشار أشجار الغاف
البحري على حساب البيئات الطبيعية لأشجار القرم ونباتات البوص داخل المحمية.

تعد محمية خور صلالة من أجمل الخيران في محافظة ظفار وأحد أفضل المواقع لمشاهدة الطيور في السلطنة حيث تستقطب العديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة ،وبشكل عام تعتبر الأراضي الرطبة من الأماكن الجيدة للترفيه والسياحة البيئية حيث يمارس فيها هوايات مراقبة ورصد الطيور، وصيد الأسماك، والتنزه باستخدام القوارب بالإضافة لكونها أماكن للتأمل بعيداً عن صخب الحياة اليومية. كما تشكل مواقعاً للتعليم البيئي الحقلي وبرامج التوعية والتثقيف البيئي، وتعتبر مواقع مثالية لإجراء البحوث والدراسات المتعلقة ببرامج استرجاع وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.
وللراغبين في زيارة المحمية يمكنهم الحصول على تصاريح الزيارة من مكتب حفظ البيئة بصلالة على الأرقام التالية( 968+) : 23214411/ 23214488

 خارطة محمية خور صلالة الطبيعية

 خارطة محمية خور صلالة الطبيعية

حقوق الطبع محفوظة © لدى مكتب حفظ البيئة التابع لديوان البلاط السلطاني - سنة اطلاق الموقع 2015